الشافعي الصغير

182

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وشرابه ولخبر الحاكم في صحيحه ليس الصيام من الأكل والشرب فقط الصيام من اللغو والرفث ولأنه يحبط الثواب فالمراد أن كمال الصوم إنما يكون بصيانته عن اللغو والكلام الرديء لا أن الصوم يبطل بهما فإن شتمه أحد فليقل إني صائم لخبر الصيام جنة فإذا كان أحدكم صائما فلا يرفث ولا يجهل فإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم إني صائم مرتين يقوله بلسانه بنية وعظ الشاتم ودفعه بالتي هي أحسن كما نقله المصنف عن جمع وصححه ثم قال فإن جمع فيه بين لسانه وقلبه فحسن وقال إنه يسن تكراره مرتين أو أكثر لأنه أقرب إلى إمساك صاحبه عنه وقول الزركشي ولا أظن أحدا يقوله مردود بالخبر المار ونفسه عن الشهوات من المسموعات والمبصرات والمشمومات والملابس إذ ذلك سر الصوم ومقصوده الأعظم لتنكسر نفسه عن الهوى وتقوى على التقوى بكف جوارحه عن تعاطي ما يشتهيه قال في الدقائق ولا يمتنع هذا العطف لأن النوعين اشتركا في الأمر بهما لكن الأول أمر إيجاب والثاني استحباب ا ه‍ والأوجه ما جرى عليه المصنف وما تمحله الشارح لعبارة الرافعي بعيد قاله في الأنوار ويكره أن يقول بحق الختم الذي على فمي ويستحب أن يغتسل من الجنابة والحيض والنفاس قبل الفجر ليؤدي العبادة على الطهارة وليخرج من خلاف أبي هريرة القائل بوجوبه لكن نقل عنه الرجوع عن ذلك وخشية من وصول الماء إلى باطن الأذن أو الدبر أو غيرهما وينبغي أن يغسل هذه المواضع إن لم يتهيأ له الغسل الكامل قال الأسنوي وقياس المعنى الأول استحباب المبادرة إلى الاغتسال عقب الاحتلام نهارا قال المحاملي والجرجاني يكره للصائم دخول الحمام يعني من غير حاجة لجواز أن يضره فيفطر قال الأذرعي وهذا لمن يتأذى به دون من اعتاده وهو ظاهر من حيث انتفاء الضرر أما من حيث إنه ترفه لا يناسب الصائم فمردود وأن يحترز عن الحجامة والفصد للاختلاف فيهما كما مر والقبلة وليس مكررا مع ما مر إذ